أحمد بن عبد اللّه الرازي

340

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

[ فقه سماك وفتواه ] كيف لو رأيت أختي ، فقال لها : أرنيها ، قالت : أخشى أن تتركني وتتزوجها . فقال : إن تزوجتها فهي طالق ! فلمّا رآها أعجبته فطلق الأولى . فبعث الوليد بن عبد الملك إلى الفقهاء يسأل عن يمينه التي حلف بها ، وجاء كتابه إلى صنعاء فجمع مروان بن محمد هؤلاء الفقهاء وكانوا يومئذ فقهاء اليمن ، فسألهم ، فأجمعوا أنه لا طلاق قبل نكاح ، فقال سماك بن الفضل : إنما النكاح عقد يعقد ثم يطلق فإن هذا طلق قبل أن يعقد فليس بشيء ، فأعجب مروان بن محمد قوله فولاه القضاء وكتب إلى الوليد بن عبد الملك أن القاضي قبلي قال كذا وكذا . وكان بها من صلحائها وأئمتها ومؤذنيها عمرو بن عبيد بن حيرد وكان إمام أهل صنعاء في مسجد نقم والمؤذن فيه ، وكان من أصحاب وهب وزياد بن الشّيخ ؛ وكان زياد قد صلّى / صلاة الصبح خلف ابن الزبير فسمعه يقرأ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ « 1 » . وروى ابن جريج لّما قدم صنعاء عن ابن الشيخ . وكان بها عمر بن درّية يروي عن وهب ، قال أبو محمد [ محمد ] « 2 » بن يوسف الحذاقي ، قال إبراهيم بن خالد ، قال : حدثني عمر بن عبد الرحمن وعمر بن عبيد عمي « 3 » أنهما سمعا وهبا يقول : إن في الإنجيل مكتوبا ، إن اللّه تعالى يقول « 4 » : « إن مني الخير وأنا أقدره لخيار عبادي ، فطوبى لمن قدرته له ، إن مني الشر وأنا أقدره لشر عبادي فويل لمن قدرته له » . حدثني القاضي عبد السّلام بن محمد النّقوي ، قال : أخبرني أبي ، قال أبو

--> ( 1 ) الحجرات : 49 / 10 ، وتمامها : . . . وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . ( 2 ) من بقية النسخ . ( 3 ) ليست في : حد ، صف . ( 4 ) « إن اللّه تعالى يقول » ليست في : حد ، صف .